مرتضى الزبيدي

689

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

وكراهيته له ، وذلك النفور يمنع من شدة تأثره به ، واستصغاره يصدر عن الألف به وذلك يوجب شدة الأثر في القلب ، والقلب هو المطلوب تنويره بالطاعات ، والمحذور تسويده بالسيئات ، ولذلك لا يؤاخذ بما يجري عليه في الغفلة فإن القلب لا يتأثر بما يجري في الغفلة ، وقد جاء في الخبر : « المؤمن يرى ذنبه كالجبل » فوقه » يخاف أن يقع عليه ، والمنافق يرى ذنبه كذباب مرّ على أنفه فأطاره ، وقال بعضهم : الذنب الذي لا يغفر قول العبد : ليت كل ذنب عملته مثل هذا ، وإنما يعظم الذنب في قلب المؤمن لعلمه بجلال اللّه ، فإذا نظر إلى عظم من عصى به رأى الصغيرة كبيرة ، وقد أوحى اللّه تعالى إلى بعض أنبيائه : لا تنظر إلى قلة الهدية وانظر إلى عظم مهديها ، ولا تنظر إلى صغر الخطيئة وانظر إلى كبرياء من واجهته بها ، وبهذا الاعتبار قال بعض العارفين ، لا صغيرة ، بل